ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ١٠١ - أهمية السنّة في فهم القرآن
القسم الاول الاستبدال في الاحاديث النبوية
أهمية السنّة في فهم القرآن
تصدّى القرآن لطرح أصول الدين و مبادئه الأساسية و ترك ايضاحها و إعطاء التفاصيل الكاملة عنها للسنة النبوية، و هو معنى قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إني أوتيت الكتاب و مثله معه» [١] أي انه ما من آية من آيات القرآن الاّ و قد ذكر لها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في احاديثه ما يفصّل معناها و يبيّنها تصديقا لقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [٢] ، و الى ذلك اشار الشاطبي بقوله: ان السنّة راجعة في معناها الى الكتاب، فهي تفصيل مجمله، و بيان مشكله، و بسط مختصره فلا تجد في السنة امرا الاّ و القرآن قد دلّ على معناه دلالة اجمالية، أو تفصيلية، إنّ السنة إنما جاءت مبيّنة للكتاب و شارحة لمعانيه.
انتهى [٣] .
و قد نزّل اللّه تعالى السنّة النبوية الصحيحة منزلة القرآن في العصمة
[١] سنن ابي داوود، كتاب السنة باب لزوم السنّة.
[٢] سورة النحل، الآية (٤٤) .
[٣] الموافقات للشاطبي، نقلا عن اضواء على السنة المحمدية، ص ٤٠-٤١.