ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٢٦ - احاديث متفرقة حول الموطئين
امرهم بقيادة شعيب بن صالح التميمي.
ثالثا: أن تقتل النفس الزكية في مكة بين الركن و المقام بمؤامرة يشتركون في تنفيذها، فتكون هذه الجريمة سببا لسخط اللّه و غضبه عليهم، و يكون ذلك قبل ظهور المهدي بخمسة عشر يوما.
رابعا: او يبعثون جيشا الى البلد الحرام في الشهر الحرام، فيخسف بهم، و هو جيش السفياني و يخسف به في البيداء بين مكة و المدينة.
و تدل الأخبار أن هذه العلامات سوف تقع كلها متعاصرة متقاربة متصلة، ببعضها، فالاختلاف بينهم يتزامن مع دخول الرايات السود الموطئة في بلادهم للمهدي عليه السّلام و قتل النفس الزكية يقع قبل حدوث الخسف بفترة قصيرة، جدا لا تتجاوز الاسبوعين.
٨٤-
عن علي عليه السّلام قال: «انتظروا الفرج في ثلاث قلنا: يا أمير المؤمنين و ما هي؟قال: اختلاف أهل الشام بينهم، و الرايات السود من خراسان و الفزعة في شهر رمضان» . فقيل: و ما الفزعة في شهر رمضان؟قال: أو ما سمعتم قول اللّه عز و جل في القرآن: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [١] و هي آية تخرج الفتاة من خدرها، و توقظ النائم، و تفزع اليقظان» .
المراد: بـ (انتظار الفرج) انتظار ظهور المهدي عليه السّلام، من مكة بدلالة العلامات الدالة على ظهوره و هي ثلاثة:
(الاولى) : اختلاف أهل الشام و قد اوضحنا معناها في الحديث السابق.
(الثانية) : خروج الرايات السود الموطئة للمهدي عليه السّلام الى بلاد الشام على
(٨٤-) -عقد الدرر، ليوسف الشافعي ص ١٠٤-١٠٥.
[١] سورة الشعراء: آية ٤.