ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٣١٧ - الادلة المثبتة لقضية الموطئين
العجائب و فريدة الغرائب) تحت عنوان: (ذكر الهاشمي الذي يخرج من خراسان مع الرايات السود) [١] .
و منهم اسماعيل بن كثير الدمشقي المعروف بابي الفداء و المتوفى سنة ٧٧٤ هـ ذكر احاديث الموطئين في كتابه: (الفتن و الملاحم) و علق عليها بقوله:
«هذه الرايات السود ليست هي التي اقبل بها ابو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني امية في سنة ١٣١ هـ، بل رايات سود آخر تأتي بصحبة المهدي و هو محمد بن عبد اللّه الفاطمي... يصلحه اللّه في ليلة.. و يؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه و يقيمون سلطانه، و يشيدون اركانه، و تكون راياتهم سودا ايضا لأن راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كانت سوداء يقال لها: العقاب» [٢] .
و منهم العلامة ابن حجر الهيثمي المتوفى سنة ٩٧٤ هـ، ذكر احاديث الموطئين في الباب الثاني من كتابه: (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر) و قال: «الخامسة من علامات ظهوره يخرج جيش من قبل المشرق لو استقبل به الجبال لهدمها و اتخذ فيها طرقا» [٣] .
و منهم العلامة البرزنجي الشافعي المتوفى سنة ١١٠٣ هـ و قد ذكر احاديث الموطئين في كتابه: (الاشاعة في اشراط الساعة) . و قال بعد ان سرد جملة منها: «هذه الرايات السود غير الرايات السود التي أتت لنصرة بني العباس، و ان كان كل منها من قبل المشرق، و من أهل خراسان و قاتلت بني امية لأن هؤلاء قلانسهم سود و ثيابهم بيض و أولئك كانت ثيابهم سوداء، و لان هذه الرايات صغار، و تلك كانت عظاما و لأن هذه يقدم بها الهاشمي الذي على مقدمته
[١] خريدة العجائب، ص ٩٧.
[٢] نهاية البداية، ج ١ ص ٤٢.
[٣] القول المختصر ص ٤٨، طبع مكتبة القران، القاهرة.