ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٨٤ - البشارة بهلاك الملوك بعد ثورتهم
يحكم المجتمع الايراني الاّ على مستوى الشعارات الفارغة من المضمون الحقيقي للدين.
ان البشارة النبوية بسعادة ابناء فارس بالاسلام، لا يتصور تحققها الاّ في ظل دولة الموطئين للمهدي، عندما يكون لهم شرف هداية الامة و عودتها من جديد الى قيم الدين و مفاهيمه الاصيلة، و يكون لهم أيضا وحدهم شرف تحرير القدس من اليهود المغتصبين لفلسطين في آخر الزمان.
و في ذلك العصر سوف تصبح بلاد فارس مصدر اشعاع رباني لرسالة القرآن في العالم، و قدوة للمجتمعات الاسلامية في التضحية و الفداء، و في مواجهة اعداء الاسلام و الامة من اليهود و النصارى و مرضى القلوب من المسلمين.
و في ظلال دولة الموطئين للمهدي عليه السّلام يعم الاسلام بعدله و مفاهيمه الالهية المجتمع الايراني كله، حينئذ يستشعر ابناؤه وحدهم بالعزة و الكرامة و الحرية و الامان، و يتفهمون معنى هذه البشارة النبوية عندما يحسون بالسعادة الحقيقية للحياة في ظل الاسلام في الوقت الذي سوف يعاني المجاهدون في بقية المجتمعات الاسلامية الاخرى، اشد انواع الظلم، و الجور، و الاضطهاد، و التنكيل، و القتل، و التشريد، و الفقر، و الحرمان، من قبل حكوماتهم الظالمة المستبدة الموالية لليهود و النصارى.
البشارة بهلاك الملوك بعد ثورتهم
١٤٤-
عن ابي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم انه قال: «أوّل الناس هلاكا فارس
(١٤٤-) -كنز العمال، ج ١٤ ح ٣٨٦١٩، الفتن، لنعيم بن حماد، ص ٦ و ٨١، خريدة العجائب، ص ١٩٦.