ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٨٢ - البشارة بجهادهم لاحياء امر الدين
و يأكلون فيئكم» .
١٤٠-
عن سمرة قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يوشك ان يملأ اللّه عز و جل ايديكم من العجم ثم يكونوا اسدا لا يفرون يقتلون مقاتليكم و يأكلون فيئكم» .
١٤١-
عن ابي العادية قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: ان العرب اذا اتبعت اذناب البقر [١] ، صب[اللّه]عليهم الذلة، و سلط عليهم ولد فارس فيدعون فلا يستجاب لهم» .
هذه الاخبار كلها في صدد الحديث عن عوامل الاستبدال السلبية الموجبة لطرد المجتمع المستبدل من مسؤولية حمل الرسالة و قيادة الامة و قد تمثلت عوامل الطرد كلها في ترك القيادة الحاكمة في المجتمع العربي للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التخلي عن مسؤولية الرسالة امام اللّه و الامة.
و نعتقد ان هذه المجموعة من الأحاديث تخبر عن تسلط الفرس على العرب في فترة متقدمة على تاريخهم نحو الاسلام الأصيل، و هي فترة الحكم العباسي الظالم و لكنها تقع أيضا ضمن مخطط عملية الاستبدال التي تبدأ في تاريخ الامة على مراحل و تتكامل مقوماتهم الايجابية بقيام دولة الموطئين و نزولها في ميدان الصراع السياسي مع اعداء الامة.
(١٤٠-) -مجمع الزوائد، ج ٧ ص ٣١٠، قال: رواه احمد و البزار، و الطبراني، و رجال احمد رجال الصحيح. مستدرك الصحيحين، ج ٤ ص ٥١٢، و قال: صحيح و وافقه الذهبي.
(١٤١-) -كنز العمال، ج ٤ ح ١٠٧٣٥.
[١] أتباع البقر: البقر كناية عن ترك المسؤولية و الاقتناع بالتبعية الذليلة للغير، حتى لو كان المتبوع ممن لا يعقلون.