ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٨٣ - البشارة بسعادتهم في ظل الاسلام
البشارة بسعادتهم في ظل الاسلام
١٤٢-
عن طلحة الانصاري عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «اسعد العجم بالاسلام أهل فارس، و اشقى العرب به هذا الحي من بهز أو تغلب» .
*عن عبد اللّه بن عمر قال: «قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: رأيت غنما كثيرة سوداء دخلت فيها غنم كثيرة بيض. قالوا: فما أوّلته يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟قال: العجم يشركونكم في دينكم و انسابكم. قالوا: العجم يا رسول اللّه؟!قال: نعم لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم و اسعدهم به آل فارس» [١] .
١٤٣-
عن ابي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «اعظم الناس نصيبا في الاسلام أهل فارس» .
ان البشارة النبوية بسعادة المجتمع الايراني بالاسلام، لا تنطبق على الفترات التاريخية التي عاشها في ظل الخلافتين الاموية و العباسية، لما عاناه في ظلهما من الظلم و الجور، و الفقر و الحرمان من جراء سياستيهما العنصرية الجائرة المستبدة. و لم يتمكن الامام علي عليه السّلام ان يجسد المضمون الحقيقي للاسلام في المجتمع الايراني، بسبب ضخامة الانحرافات التي تركتها سياسة الخلفاء الذين كانوا قبله بالاخص سياسة الخليفة الثالث العشائرية المنحرفة عن السيرة النبوية. بالاضافة الى انشغاله عليه السّلام بالحروب الداخلية التي اشعلها عليه اعدائه في تلك الفترة القصيرة من خلافته. و لا تنطبق أيضا هذه البشارة النبوية على عهود الحكومات الملكية التي حكمت بلاد فارس بالنار و الحديد، بعد سقوط الدولة العباسية حيث لم يبق للاسلام من وجود
(١٤٢-) -مصنف عبد الرزاق، ج ١١ ح ١٩٩٢٥، كنز العمال، ج ١٢ ح ٣٤١٢٥.
[١] مرت مصادره في حديث رقم ١٢٢.
(١٤٣-) -كنز العمال، ج ١٢ ح ٣٤١٢٦.