ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٨ - مبدأ اتباع سنن الماضين
و عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقال له نعثل فقال له: يا محمد انّي اسألك عن اشياء تلجلج في صدري منذ حين فان اجبتني عنها اسلمت على يدك. قال: سل يا ابا عمارة-و الحديث طويل طرح فيه جميع أسألته على النبي-ثم سأله النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قائلا: يا ابا عمارة أتعرف الاسباط؟ قال: نعم يا رسول اللّه!إنهم كانوا اثني عشر اولهم لاوي بن برخيا، و هو الذي غاب عن بني اسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر اللّه به شريعته بعد دراستها و قاتل قرشطيا الملك حتى قتله. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنّه كائن في أمتي ما كان في بني اسرائيل، حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و أن الثاني عشر من ولدي يغيب، حتى لا يرى، و يأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام الاّ اسمه و لا من القرآن الاّ رسمه فحينئذ يأذن اللّه تعالى له بالخروج فيظهر الإسلام و يجدد الدين» [١] .
و عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى أن كان منهم من أتى أمّه علانية لكان في امتي من يصنع ذلك و أن بني اسرائيل تفرقت على ثنتين و سبعين فرقة و تفترق أمتي على ثلاث و سبعين ملّة كلهم في النار الاّ واحدة!قالوا: من هي يا رسول اللّه!؟ قال: ما أنا عليه و اصحابي» [٢] .
و عن عوف بن مالك، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال: «افترقت بنو اسرائيل على احدى و سبعين فرقة و تزيد أمتي عليها فرقة ليس فيها فرقة اضر على أمتي
[١] فرائد السمطين، ج ٢، باب ٣١، ص ١٣٢.
[٢] مستدرك الصحيحين، ج ٤، ص ٢٠٦، صحيح مسلم، ج ٤، كتاب العلم، سنن ابن ماجة، الفتن ح ٣٩٩٤، كنز العمال، ج ١١، ح ٣٠٩٢٣، شرح النهج، ج ٩، ص ٢٨٦.