ثوره الموطئين للمهدي في ضوء أحاديث أهل السنة - الفتلاوي، مهدي حمد - الصفحة ٢٣٩ - المجموعة الثانية الأخبار التي تذم الثورة العباسية
الافاق سيماهم السود، و دينهم الشرك، و اكثرهم الخدع. قلت: و ما الخدع؟ قال: القلف [١] .
*عن ابي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول: «اذا خرجت الرايات السود، فانّ أوّلها فتنة، و أوسطها ضلالة، و آخرها كفر» [٢] .
*عن سلمة بن محبوب قال: سمعت ابا هريرة يقول: «كنت في بيت ابن عباس فقال: اغلقوا الباب، ثم قال: هاهنا من غيرنا احد، قالوا: لا. و كنت في ناحية من القوم، فقال ابن عباس: اذا رأيتم الرايات السود تجيء من قبل المشرق فاكرموا الفرس، فانّ دولتنا فيهم» .
قال ابو هريرة: فقلت لابن عباس: أفلا احدثك ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: ابن عباس و كان اعمى و إنّك لها هنا؟!قلت نعم، قال:
حدث. فقلت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول: اذا خرجت الرايات السود فان أولها فتنة و اوسطها ضلالة و آخرها كفر» [٣] .
تصل الاخبار الخاصة بذم الدولة العباسية الى أكثر من (٤٠) خبرا، و بالمقابل يوجد اكثر من (٣٥٠) خبرا من طريق الفريقين، في مدح أصحاب الرايات السود الموطئة للمهدي، فاذا جمعنا بين هاتين الطائفتين، مع النظر الى الطائفة الثالثة، التي تخبر عن خروج رايتين سوداوتين من بلاد المشرق، الأولى لبني العباس و الثانية للموطئين من قوم سلمان، حينئذ ننتهي الى القطع و اليقين بان الرايات السود الموطئة للمهدي هي غير الرايات السود العباسية.
[١] الملاحم و الفتن لابن طاووس ص ٣٦، نقلا عن الفتن، لابن حماد.
[٢] كنز العمال، ج ١١ ح ٣١٤٨٦.
[٣] كنز العمال ج ١٢ ح ٣٤١٢٤، الفوائد المجموعة ص ٤١١ ح ١٢٠٥، الفتن لابن حماد ص ٥٢.