تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠ - التحقيق في المقام
صاحب (الكفاية)، ثم عدل عنه فاختار في المتأخّرة تعريف المحقق العراقي و هو: الالتزام بالشق الثاني، الذي لازمه دخول مباحث علم الرّجال، أما بقيّة العلوم فلا تدخل لكونها باحثة عن موضوعات الأحكام الشرعية، كما يخرج مبحث المشتق لكونه بحثاً عن الموضوع كذلك.
إلّا أن شيخنا أخرج مباحث العام و الخاص و نحوهما، ممّا وصفه العراقي بما يبحث فيه عن كيفية تعلّق الحكم بالموضوع، بعد ورود النقض عليه بمثل «الصعيد»، إلّا أن لنا تأملًا في ذلك كما تقدّم.
فظهر أنّ تعريف المحقق العراقي، و تعريف المحقق الأصفهاني، و كذا تعريف المحقق صاحب (الكفاية)- على ما فسّره السيد الاستاذ- كلّها تصبُّ في مصبٍّ واحدٍ، و أنْ لا اختلاف بينها تقريباً إلّا في اللّفظ و التعبير، لكن الأقرب هو الالتزام بالشرط المذكور و اعتباره كي يخرج علم الرجال و نحوه، كما فعل السيّد الاستاذ دام علاه، و اللَّه العالم.