تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣ - الإشكال على هذا التصوير
متقوّم بالخصوصيّة، وعليه، فالتخشّع و التوجّه في صلاة الصبح متقوّم بعدم الثالثة، و هو في صلاة المغرب متقوّم بوجودها، فكيف يمكن أن يكون جامعاً بينهما؟
و الثاني: إن هذا التصوير لو كان للأعم أو كان مشتركاً بينه و بين الصحيح كان له وجه، لكن المفروض كونه على الوضع للصحيح فقط، و حينئذٍ يرد عليه بأنه جامع متداخل بين الصحيح و الفاسد، إذ الصلاة ذات الأربع من المسافر فاسدة و هي من الحاضر صحيحة، و التخشّع موجود في كليهما.
و الثالث: إنّ ما ذكره من كون نسبة التخشع إلى الأجزاء نسبة الصّورة إلى المادّة، فيه: إن الصورة إمّا هي الصورة الجوهريّة، و هي عبارة عن الفصل، و إمّا الصورة العرضيّة، و هي عبارة عن الشكل، فإنْ أراد «الشكل» فإنّه غير متّحد مع المتشكّل، لأنه عرض و هو يقوم بالأجزاء و لا يتّحد معها، و إنْ أراد الصورة الجوهريّة، فإنّها تكون جامعاً ذاتيّاً لا عرضيّاً، و الجامع الذاتي لا يجتمع مع المتقابلات، فتعود الإشكالات كلّها.