تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - و الثمرة الثانية
ثمرة البَحث
و أما ثمرة البحث عن المعنى الحرفي و كيفيّة الوضع في الحروف:
فالثمرة الاولى:
تقوّم مفهوم الشرط بكليّة المعنى في مفاد الهيئات و الحروف.
و توضيح ذلك: إن مفهوم الشرط أهم المفاهيم المعتمدة في الفقه، و إنما يتحقق هذا المفهوم- كما سيجيء في محلّه- بانتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط، لأن الذي يتوقف على الجعل هو انتفاء سنخ الحكم، و أما شخص الحكم فانتفاؤه بانتفاء موضوعه غير محتاجٍ إلى الجعل.
فإن قلنا بكون معاني الحروف جزئيةً و شخصيّة، كان معنى الهيئة في «أكرمه» شخصيّاً، و انتفاء هذا الشخص بانتفاء «مجيء زيد» عقلي. و إنْ قلنا بأن معاني الحروف- و كذا الهيئات- كليّة، و إنْ كان لها وحدة سنخيّة، تحقّق المفهوم للجملة الشرطيّة.
و الثمرة الثانية:
في رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة؟
إنه إن كان المعنى الحرفي هو الطبيعي كما قاله صاحب (الكفاية)، فالأمر في باب رجوع القيد إلى الهيئة سهل، لأنّ المعنى الحرفي حينئذٍ يقبل الإطلاق و التقييد، فيرجع القيد في الواجب المشروط إلى مفاد الهيئة.
و أمّا بناءً على جزئية المعنى الحرفي و شخصيّته، فيشكل الأمر، لأن الجزئي غير قابل للتقييد، و مع عدم حلّ هذه المشكلة لا مناص من الالتزام