تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - مناقشة الاستاذ
أقسام: الأول: النسبة التي تكون في القضايا التي هي مفاد هل البسيطة، و الثاني: النسبة التي تكون في القضايا التي هي مفاد هل المركّبة، قال: و هذا هو الوجود الرابط، و منه يظهر أن الوجود الرابط ليس عين النسبة كما جاء في كلمات بعضهم. و الثالث: النسبة التي تكون من لوازم و مقوّمات الأعراض النسبيّة، مثل مقولة الأين التي مقوّمها النسبة التي بين زيد و الدار، و هو يرى وجود هذه النسبة في الخارج.
فموطن الوجود الرابط هو القضايا و العقود و الموجبات الحمليّة المركّبة.
فظهر أن للنسبة أنحاء ثلاثة، منها: ما يوجد في الذهن، و هو النسبة في جواب هل البسيطة، و منها: ما يوجد في الخارج و هو المقوّم للأعراض النسبيّة، و منها: ما يكون بالاعتبار، و هو الوجود الرابط، و هو ما يقال في جواب هل المركّبة، فوجود الوجودات الثلاثة: الجوهر و العرض و النسبة، إنما هو في نحوين من الأنحاء الثلاثة، مع الفرق في موطن الوجود فيهما، ففي أحدهما هو الذهن، و هو ما يقال في جواب هل البسيطة، و في الآخر هو الخارج، و هو الذي في الأعراض النسبية.
ثم نقول: هل للوجود الرابط ماهيّة أو لا؟
يقول المستشكل: لا ماهيّة له.
و فيه: إن الوجود الرابط وجود إمكاني، و الوجود الإمكاني يستحيل أن ينفكَّ عن الحدّ، و إذا استحال انفكاكه عن الحدّ استحال انفكاكه عن الماهيّة.
لكن المهمّ هو: إن الوجود الرابط كما أنّه متقوّم بالغير وجوداً و لا استقلال له في الوجود، كذلك هو غير مستقل في حدّ ذاته، فالوجود الرابط ذات غير مستقلّة، ماهيّة غير مستقلّة، فله ذات و ماهيّة، لكنْ بلا استقلال،