تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٦ - الموضوع له لفظ الصلاة
في التسمية.
و التحقيق أن لا شيء منها بصحيح.
و على الجملة، فإنّه لم يتم تصوير الجامع على القول بالصحيح.
و الممكن ثبوتاً هو الوضع للأعم، و الدليل عليه في مقام الإثبات هو تبادر الجامع بين الصحيح و الفاسد من لفظ «الصلاة»، فقول الشيخ و الميرزا لا يمكن المساعدة عليه، و إلّا لزم حمل جميع إطلاقات الكتاب و السنّة على المجاز.
فالتبادر دليل على الوضع للأعم عند المتشرّعة، و عند الشارع، فإنْ قوله عليه الصّلاة و السلام: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [١] نفي للمعنى ادّعاءً عند العلماء و ليس حقيقةً، و هذا معناه كون لفظ الصّلاة صادقاً على الحصّة الفاسدة حقيقةً، و إلّا لما أمكن نفي كونها صلاةً ادّعاء.
فالموضوع له لفظ «الصّلاة» أعم من الصحيح و الفاسد.
و كما لم يتم مختار الشيخ و الميرزا، كذلك لم يتم مختار المحقق القمي و من تبعه من أنّ الموضوع له هو الأركان لا بشرط ...
و قد كان أسلم المباني مختار السيد البروجردي ...
لكن المهمّ هو الرجوع إلى اللّغة و إطلاقات الكتاب و السنّة كما أشرنا.
و المستفاد من كلمات اللّغويين أن «الصلاة» قد اطلقت بمعنيين، أحدهما: الدعاء و الآخر: التعظيم، حتى قيل في: صليت الحديد بالنار، انّ المعنى تليينه، أي حصول اللينة و الخشوع في الحديد.
لكن محلّ الكلام هو مادّة «ص، ل، و» لا مادّة «ص، ل، و هوانه»
[١] غوالي اللآلي ١/ ١٩٦، رقم: ٢.