تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧ - البحث الثاني
يتحصّص، فالبيع الحاصل بسبب المعاطاة حصّة من البيع، و الحاصل من الصّيغة حصّة اخرى، فهو عنوان جامع.
فلمّا جاء دليل الإمضاء على المسبّب، كان مقتضى الإطلاق فيه إمضاء المسبب بجميع حصصه، و إلّا لقيَّد الدليل بكونه عن الصيغة مثلًا، ...
فالتمسّك في هذا القسم بلا إشكال.
و هذا الذي ذكره في هذا القسم موجود عند المحقق العراقي و غيره.
و أمّا ما ذكره في القسم الثاني فلم يقله غيره، و هو ما إذا كان الدليل لسانه لسان ترتيب الأثر تكليفاً أو وضعاً، كما لو قال: إذا بعت وجب عليك الوفاء بالعقد و تسليم المبيع- و لا يخفى أن مقتضى مناسبة الحكم و الموضوع أن يكون موضوع الأثر هو البيع الشرعي، لأن الشارع لا يرتّبه على البيع أو النكاح أو ... غير الشرعي- فإنه مع الشك في دخل شيء في ترتّب الأثر لا مجال للتمسّك بالإطلاق اللّفظي، بل تصل النوبة إلى الإطلاق المقامي، بتقريب: أن الشارع حكم بترتيب الأثر على البيع، و قد علم أنه البيع الشرعي، لكنّه لم يبيّن البيع الشرعي و لم يعرّفه مع كونه في مقام البيان و تعريف الموضوع المترتب عليه الحكم، فيظهر أنّ جميع حصص البيع عنده موضوع لترتّب الأثر الشرعي، و كلّها ممضاة عنده.
هذا كلامه (قدّس سرّه).
و قد تنظّر فيه شيخنا الاستاذ فقال: بأنّ دليله على سقوط الإطلاق اللّفظي في القسم الثاني ليس إلّا قوله: إن اللّسان إذا كان لسان ترتيب الأثر فما يترتّب عليه الأثر هو البيع الشرعي، و هو دليل صحيح بحسب لبّ الواقع، لأنّ ما لم يكن مورداً للإمضاء الشرعي فلا يترتب عليه الأثر، لكنّ البحث إنما هو