تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٥ - البحث الثاني
إنه و إنْ كان لفظ «البيع» موضوعاً للمسبب، أي للحاصل من الصيغة، لكنّ كلّ مسبّب قابل للانقسام من ناحية السبب، فمع الشك في اعتبار العربيّة- مثلًا في السبب، يكون للمسبب فردان، و اللّفظ موضوع للجامع بينهما، فالبيع الحاصل من اللّفظ الفارسي قسم من البيع، و إذا احرز صدق لفظ البيع عليه و كان سائر مقدمات الحكمة محرزاً متوفّراً، فلا محالة يتمّ الإطلاق، و يندفع الشك في اعتبار العربيّة.
و على الجملة، فإن الإمضاء و إن كان متوجّهاً إلى المسبّب، لكن المسبّب أصبح ذا حصص بتبع الأسباب، و مع توفّر المقدّمات يتم الإطلاق.
و أما على مبنى الميرزا، بعد الفراغ عن التغاير وجوداً بين الآلة وذي الآلة، فإن نفس الكلام المتقدّم في المسبب آتٍ، فقد يشك في أن المقصود هو الفتح بهذا المفتاح الخاص أو لا؟ فذو الآلة ينقسم و يتعدّد بتعدّد الآلة، نعم، الفرق بين المسلكين هنا هو: إنه لو كان المسمّى هو السبب، فإن الإطلاق يرفع الشك بالمطابقة فيه رأساً، أمّا لو كان هو المسبب أو ذو الآلة، فإنّ الإطلاق يزيل الشك- من حيث اعتبار العربيّة مثلًا- بالالتزام.
و أما على مبنى الاعتبار و الإبراز، فقد ذُكر أنّ البيع مركَّب من الاعتبار و الإبراز، و الشارع قد أمضى ذلك و لم يقيّده بقيدٍ، و المفروض صدقه على الفارسي كالعربي، و المفروض أيضاً كون الشارع في مقام البيان، فلا إشكال في الإطلاق.
قال شيخنا:
لا إشكال في الإطلاق كما ذكر.
إلّا أن الإشكال في أصل المبنى، إذ المعاملات كلّها إنشائيّات، فالبيع