تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٨ - * رأي المحقق البروجردي
يتوقف على ثبوت النسبة و الارتباط بين الصفة و الذات، كي يتحقق التّضييق المعبَّر عنه بالحرف، فيرجع الإشكال كما هو.
٣- ثم إنه بناءً على أنْ يكون الموضوع له في الحروف هو التضييق، يكون معنى الحرف من المعاني الإيجاديّة، و هو الأمر الذي فرَّ منه، و الوجه في كونه إيجاديّاً: إن المفروض وضع الحروف لواقع التضييق، لكنّه مسبّب عن النسبة و الربط، و قد عرفت إيجاديّة الربط و النسبة، و أنها تحصل في ذهن السامع بنفس اللّفظ، فكذلك التضييق يكون إيجاديّاً يحصل في ذهن السامع بواسطة اللّفظ باعتبار تبعيّة وجوده لوجود النسبة، و هي معنى إيجادي.
٤- و أمّا ما ذكره في (المحاضرات) من الوجوه المعتَمدة لهذا المبنى، فكلّها مردودة. فبطلان الوجوه الاخرى لا يعني صحّة هذا الوجه و تعيّنه.
و اختيار التعهّد في حقيقة الوضع لا يقتضي كون الموضوع له في الحروف هو التضييق، بل هذا المبنى في وضع الحروف- بناءً على تماميّته- يصلح على جميع المباني في حقيقة الوضع. و القول بهذا المبنى لا يصحّح استعمال الحرف في جميع الموارد، بل الإشكال الذي وجّهه على مبنى المحقق الأصفهاني و المحقق النائيني من عدم صحة استعمال الحرف في صفات الباري يتوجّه على هذا المبنى أيضاً. و دعوى الارتكاز مجازفة.
* رأي المحقق البروجردي
و قال السيّد البروجردي طاب ثراه: إنه لا بدّ من البحث عن حقيقة المعنى الحرفي على ضوء الأمر الواقع، فما هو واقع الحال في مثل: سرت من البصرة إلى الكوفة؟
إن الواقع في هذا المثال وجود امور في الخارج، و وجود معانٍ لا في