تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - جواب المحقّق الخوئي
إشكال المحقق الخراساني
و أورد عليه المحقق الخراساني بوجهين:
أحدهما: أنه إذا كان الموضوع له هو معظم الأجزاء، فاللّازم أنْ يكون صدق الاسم على المشتمل على كلّ الأجزاء مجازياً، بعلاقة الكلّ و الجزء.
و الثاني: إن نفس «معظم الأجزاء» لا تعيّن له، فنحن بحاجةٍ إلى تصوير الجامع بين «معظم الأجزاء» في الأفراد المختلفة من الصلاة، فيعود الإشكال.
جواب المحقّق الخوئي
و أجاب المحقق الخوئي كما في (المحاضرات):
أمّا عن الأوّل، فبأنّ معظم الأجزاء هو بالنسبة إلى الزائد لا بشرط، فإن وجد دخل في المسمّى.
و أمّا عن الثاني، فبأنّ الجامع المقوّم للمعنى هو المعظم على البدل.
قال شيخنا:
في الأوّل: بأنّ المجازيّة لازمة، كما تقدّم في التصوير السابق.
و في الثاني: بأن مراد صاحب (الكفاية) هو أن الصلاة التامّة الأجزاء و الشرائط لو فرضت عشرة أجزاء، فإن المعظم هو سبعة، لكنّ هذه السبعة غير متعيّنة، فهل المراد السبعة من الأوّل، أو السبعة من الوسط، أو السبعة من الأخير؟ ثم إنّ الأفراد مختلفة كيفيةً أيضاً و متبدّلة، إذ الركوع تارةً يكون ركوع القادر المختار، و اخرى يكون بالإيماء، و بينهما أفراد، فكيف يتعقّل المعظم مع الاختلاف الكمّي و الكيفي؟
هذا مراد المحقق الخراساني، و الجواب المذكور غير دافع له.