تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - الإشكال على هذا التصوير
لتمام الأفراد و جميع المراتب، و ما به الامتياز عن غيرها، و تكون محفوظةً في جميع المراحل و المراتب، و إنْ كان في غاية الضعف، مثل صلاة الغريق و العاجز، أو في منتهى الكمال مثل صلاة الكامل المختار الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، إذ بعد فرض ما به شيئية هذه المركبات الاعتباريّة، فكلّما كان هذا موجوداً فأصل الشيء كان موجوداً لا محالة.
و هذا الشيء- على ما يؤدّي إليه النظر- هو التخشّع الخاص في الصلاة، فإنّ التخشّع الخاص هو الذي يكون محصّل شيئية الصّلاة، و به تصير الصلاة صلاةً، و هو محفوظ في جميع أفراد الصلاة و مراتبها المختلفة، و هذا هو المناسب لمقام عبوديّة العبد بالنسبة إلى مولاه.
و أمّا في سائر المركّبات، فيمكن أيضاً افتراض جامعٍ من قبيل ما فرضناه في الصلاة، على حسب الخصوصيّات و المقامات. و لعلّ هذا هو المراد من الوجه الثالث الذي استدلّ به القائلون بالأعم، إلّا أن تمثيلهم بالأعلام الشخصيّة مما لا يناسب هذا الكلام.
و حاصل هذا الوجه:
إن الجامع عرضي لا ذاتي، و هو «التخشّع»، و هو يتّحد مع جميع المراتب و الحالات، و نسبته إلى الأجزاء نسبة الصّورة إلى المادّة، نظير إنسانيّة الإنسان الموجودة معه في جميع الأحوال و الأطوار.
الإشكال على هذا التصوير
و أورد عليه شيخنا بوجوه:
أحدها: إن المفروض كون الخصوصيّات مقوّمة للصحّة، فصلاة الصّبح متقوّمة بعدم الركعة الثالثة، و صلاة المغرب متقوّمة بوجودها، فواقع الصحّة