تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - اشتباه من المحاضرات
و أحكام متعدّدة، أو في الوضع العام و الموضوع له الخاص، حيث يكون الشيء الواحد وجهاً للمتكثّرات ... فما ذكره صاحب (الدرر) أجنبي عمّا في (الكفاية).
٢- المحقق النائيني
و الطريق الذي سلكه المحقق النائيني يتلخّص في: أنّ حقيقة الاستعمال عبارة عن إلقاء المعنى و إيجاده في الخارج بوجود اللَّفظ، فلا نظر إلى اللّفظ، بل ينظر إليه بالنظر التبعي، كما عبّر مرةً، أو أنّ النظر إلى اللّفظ هو كنظر القاطع إلى القطع الطريقي، حيث لا يرى إلّا المعنى، كما عبّر مرةً اخرى، فلو استعمل اللّفظ في أكثر من معنى لزم أن يكون للوجود الواحد وجودات كثيرة.
و على كلّ حالٍ، فإنّ اللّفظ غير ملحوظ لدى استعماله في معناه، و قد عبَّر تارةً عن الاستعمال بإفناء اللّفظ في المعنى، كما ذكر في (الكفاية)، و إفناء الواحد الواحد في الكثير محال.
و على الجملة، فإن تحقّق الأكثر من اللّحاظ الاستعمالي الواحد- مع وحدة الاستعمال و المستعمل فيه- محال.
اشتباه من المحاضرات
و قد بدّل في (المحاضرات) كلمة «اللّحاظ الاستعمالي» إلى «اللّحاظ الاستقلالي» فأشكل على الميرزا بإمكان اللّحاظين الاستقلاليين، كما في مقام التصديق بقضيّةٍ، فإنه يكون بلحاظ الموضوع و المحمول في آنٍ واحد لحاظاً استقلاليّاً، و هذا شيء ممكن و واقع من النفس الإنسانية بسبب بساطتها [١].
[١] هذا الجواب عن كلام الميرزا، هو الجواب الذي ذكره الاستاذ في الدورة السّابقة، إلّا أنه في الدورة اللاحقة دقق النظر في كلام الميرزا، فرأى أن الجواب اشتباه.