تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥ - كلمة المؤلّف
كلمة المؤلّف
الحمد للَّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطاهرين، و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الأولين و الآخرين .. و بعد
فقد كان من منن اللَّه عليَّ أنْ حبّب إليّ العلم و رغّبني فيه و جعلني من طلّابه، و يسّر لي سبل تحصيله و طرق الوصول إليه و هيّأ لي المهم من أسبابه، فلمّا صرفت فيه عمري و أعطيته كلّي أنالني بعضه و لم يخيّب سعيي.
و كان لي في كلّ مرحلةٍ دراسية أساتذة محقّقون أعلام، حضرت عليهم بحوثهم و عطف اللَّه عليَّ قلوبهم، فاعتنوا بي أشدّ عناية و اهتمّوا بشأني أبلغ اهتمام، حتى بلغت المرحلة النهائية التي استفدت فيها من أفذاذ الامّة و كبار الأئمّة، فكان أوّلهم سيدنا الجد الأعظم آية اللَّه العظمى السيد محمّد هادي الميلاني (قدّس سرّه)، في مدينة مشهد المقدّسة، ثم نزلت قم حيث الحوزة العلميّة الكبرى، فأخذت من أشهر أعيان علمائها في الفقه و الاصول، و لازمت غير واحدٍ منهم، و دوّنت ما تلقّيته من وافر علومهم، و أخصّ بالذكر سيّدنا الاستاذ آية اللَّه العظمى السيد محمد رضا الگلپايگاني (قدّس سرّه)، إذ لازمته في