تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - التحقيق في سند رواية ابن مهزيار
يرتضيه و يمدحه [١].
قال شيخنا: و أقواها هو الوجه الرّابع، لكنّ الاعتماد عليه مشكل:
أمّا من جهة السند، ففيه: علي بن محمد بن قتيبة، و لم يرد في حقّه توثيق ... إلّا أن يدفع ذلك باعتماد الكشي عليه و كثرة النقل عنه، و قد قال الشهيد في (الذكرى) [٢] في رجلٍ: إنه و إنْ لم يرد فيه توثيق، فإن نقل الكشي عنه يفيد الاعتماد عليه.
و أمّا من جهة المدلول، فإنّ ارتضاء الفضل له إنْ كان ارتضاءً لِما ينقل و يرويه، كان دليلًا على وثاقته عندنا، لا على مجرَّد الحسن، خلافاً لعلماء الرجال، لكنّ من المحتمل أن يكون ارتضاءً منه لعقائده، بأنْ يراه مستقيم العقيدة، أو يكون ارتضاءً منه لعقله، في قِبال عدم ارتضائه لأبي سعيد سهل ابن زياد الآدمي لكونه أحمق كما قال، و إذا جاء الاحتمال وقع الإجمال و بطل الاستدلال.
و بعد، فإنّ المشهور بين الأصحاب- كما في (الرياض) [٣] هو القول بعدم الحرمة، وعليه الكليني و الإسكافي و الشيخ، و لا خلاف من المتقدمين إلّا من ابن إدريس، بل في (الشرائع) نسبة القول بالحرمة إلى «القيل» [٤]، فالشّهرة مطابقة للرواية، لكنّ دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور مردودة من جهة الكبرى و الصغرى.
[١] رجال الكشي: ٤٧٣ ط الأعلمي.
[٢] قال في الذكرى ٤/ ١٠٨ ط مؤسّسة آل البيت (عليهم السلام): «الحكم ذكره الكشي و لم يعرض له بذم»، و هو: الحكم بن مسكين و انظر: اختيار معرفة الرجال، بتعاليق السيد الداماد ٢/ ٧٥٨.
[٣] رياض المسائل ٢/ ٩٢ ط القديمة.
[٤] شرائع الاسلام ٢/ ٢٨٦ ط البقّال.