أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - تنبيه جواب اعتذار بعض مشايخ العصر
تنبيه جواب اعتذار بعض مشايخ العصر- (رحمه اللّه)-
قد اعتذر بعض محققي العصر [١]- على ما في تقريرات بحثه- عن تثليث الأقسام بما ذكره شيخنا العلّامة الأنصاري- (قدّس سرّه)-: بأن عقد البحث في الظن إنما هو لأجل [تمييز] الظنّ المعتبر الملحق بالعلم عن الظنّ الغير المعتبر الملحق بالشك، فلا بدّ أولا من تثليث الأقسام، ثمّ البحث عن حكم الظنّ من حيث الاعتبار و عدمه [١] انتهى كلامه.
و مراده: أن تثليث الأقسام توطئة لبيان الحق فيها.
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ الضرورة قاضية بأن التقسيمات التي وقعت في مجاري الأصول مع هذا التقسيم التثليثي على نهج واحد، فإن كان هذا التقسيم توطئة تكون هي كذلك، فعليه فما الباعث في تقييد مجرى الاستصحاب بكون الحالة السابقة ملحوظة إذا كان التقسيم توطئة، لا من باب بيان المختار؟
مع أنّ هذا المحقّق قال بعد أسطر من هذا الكلام: و إنّما قيدنا مجرى
[١] هو أستاذ الفقهاء و المجتهدين الشيخ الميرزا محمد حسين بن شيخ الإسلام الميرزا عبد الرحيم النائيني ولد في نائين سنة ١٢٧٧ ه و تلقى أوليات العلوم فيها، ثم هاجر إلى أصفهان و أكمل المقدمات، و بعدها رحل إلى العراق و تتلمذ على يد كبار العلماء كالسيد الفشاركي و السيد الصدر، كان صاحب مدرسة مستقلة في الأصول و تخرج على يده مجموعة كبيرة من الفقهاء، له عدة مؤلفات في الفقه و الأصول و غيرها توفي سنة ١٣٥٥ ه و دفن في النجف الأشرف. انظر طبقات أعلام الشيعة ٢: ٥٩٣، معارف الرّجال ١: ٢٨٤.
[١] فوائد الأصول ٣: ٤.