أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - في معنى البعد و القرب و الإيراد على المصنف
سوء السريرة و خبث الباطن، و سيأتي في مستأنف القول أنّ سوء السريرة و خبث الباطن، و كذا سائر الملكات الخبيثة و غيرها، ليست ذاتيّة غير ممكنة التخلّف عن الذات، بل كلّها قابل للزوال، و للعبد المجاهد إمكان إزالتها، فانتظر [١].
و أمّا ما ذكره في الهامش في هذا المقام بقوله: كيف لا؛ أي كيف لا يكون العقاب بأمر غير اختياريّ و كانت المعصية الموجبة لاستحقاق العقوبة غير اختياريّة؟ فإنّها هي المخالفة العمديّة، و هي لا تكون بالاختيار؛ ضرورة أنّ العمد إليها ليس باختياريّ، و إنّما تكون نفس المخالفة اختياريّة، و هي غير موجبة للاستحقاق، و إنّما الموجبة له هي العمديّة منها، كما لا يخفى على أولي النهي [٢].
ففيه: أنّ الموجب لاستحقاق العقوبة هي المخالفة العمديّة؛ بمعنى أن تكون المخالفة صادرة عن عمد، لا بمعنى أن تكون مقيّدة بالعمد؛ حتّى يلزم أن يكون صدور المخالفة العمديّة عن عمد و اختيار، و هو واضح.
[١] انظر صفحة رقم: ٧٨، و صفحة رقم: ٨٥ و ما بعدها.
[٢] حقائق الأصول ٢: ١٧ هامش: ١.