أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الجواب عن أصل الإشكال
ما لا يكون كذلك فليس للعقل أن يخترع له الأجزاء الكذائيّة من غير حالة باعثة إيّاه [١].
و منها غير ذلك.
و يرد عليه- مضافا إلى أنّ تفسير الإرادة بالحالة الشوقيّة ليس على ما ينبغي، فإنّ الشوق حالة انفعاليّة أو شبيهة بها، قد تكون من مبادئ الإرادة و قد لا تكون، و الإرادة حالة إجماعيّة فعليّة متأخّرة عن الشوق فيما يكون من مبادئها- أنّ تلك الهيئة الوحدانيّة البسيطة لا يمكن أن تنحلّ إلى علّة و معلول حقيقة، حتى يكون الشيء بحسب نفس الأمر علّة لذاته، أو تكون العلّة و المعلول الحقيقيّتان متّحدتين في الوجود.
و أما حديث علّية الفصل للجنس و الصورة للمادة فليست في البين العلية الحقيقية، بحيث يكون الفصل موجدا للجنس أو المادة للصورة، على ما هو المقرّر في محله [٢].
الجواب عن أصل الإشكال
و الحق [١] في الجواب عن أصل الإشكال ما أفاد بعض أعاظم الفلاسفة:
من أن المختار ما يكون فعله بإرادته، لا ما يكون إرادته بإرادته و إلا لزم أن لا تكون
[١] و التحقيق فيه ما حققناه في رسالة مفردة كافلة لجميع الإشكالات و ردّها فليرجع إليها [منه (قدّس سرّه)]. و الرسالة أوسمها ب «الطلب و الإرادة».
[١] الأسفار ٦: ٣٨٩.
[٢] الأسفار ٢: ٢٩- ٣١.