أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - وجه الجمع على رأي بعض المشايخ
ملاحظته مع الحكم.
إن قلت: العنوان المتأخّر و إن لم يكن متعقّلا في مرتبة تعقّل الذات، و لكنّ الذات ملحوظة في مرتبة تعلّق العنوان المتأخّر، فيجتمع العنوانان و عاد الإشكال.
قلت: كلّا، فإنّ تصوّر موضوع الحكم الواقعي مبنيّ على تجرّده عن الحكم، و تصوّره بعنوان كونه مشكوك الحكم لا بدّ و أن يكون بلحاظ الحكم، و لا يمكن الجمع بين لحاظي التجرّد و اللاتجرّد.
و بعبارة أخرى: صلاة الجمعة التي كانت متصوّرة في مرتبة كونها موضوعة للوجوب الواقعي لم تكن مقسما لمعلوم الحكم و مشكوكه، و التي تتصوّر في ضمن مشكوك الحكم تكون مقسما لهما، فتصوّرهما معا موقوف على تصوّر العنوان على نحو لا ينقسم إلى القسمين و على نحو ينقسم، و هذا مستحيل في لحاظ واحد.
فحينئذ نقول: متى تصوّر الآمر صلاة الجمعة بملاحظة ذاتها تكون مطلوبة، و متى تصوّرها بملاحظة كونها مشكوك الحكم تكون متعلّقة لحكم آخر [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
و فيه أوّلا: أنّ ما أفاد- من عدم إمكان تصوّر ما يأتي من قبل الحكم في الموضوع- ممنوع، فإنّ تصوّر الأمر المتأخّر ممّا لا إشكال فيه أصلا، فعدم اجتماع العنوانين في الذين من هذه الجهة ممنوع، و قد اعترف (قدّس سرّه)- في ردّ الشبهة
[١] درر الفوائد ٢: ٢٥- ٢٧.