أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - القول في اختلاف نتيجة دليل الانسداد باختلاف المبنى
فيها، فإنّ الإجماع على عدم جواز إهمال شيء من المشتبهات عبارة أخرى عن الإجماع على إيجاب الاحتياط، فلا وجه لما أفاده- (رحمه اللّه)- من أنّ العقل يحكم حكما قطعيّا بأنّ الشارع لا بدّ له من نصب طريق و أصل بنفسه أو بطريقه، و الطريق الواصل بنفسه هو الاحتياط التام [١] و هل هذا إلّا وحدة الكاشف و المنكشف؟! و ثانيا: أنّ هذا الإجماع مخالف للعقل أو النقل، فإنّه إجماع على الاحتياط التامّ المخلّ بالنظام، أو إجماع على أمر يوجب العسر و الحرج، و هو كما ترى.
و العجب أنّه اعترف- فيما يأتي- بأنّ هذا الإجماع لا يستكشف منه الاحتياط التامّ [٢] و في هذا المقام ادّعى القطع بأنّ حكم العقل هو كشف الاحتياط التامّ.
و ثالثا: أنّ هذا الإجماع معارض للإجماعين اللذين ادّعاهما في الأمر الثالث [٣] و سيأتي التعرّض لهما [٤].
و إنّ أريد الإجماع على النحو الثاني، كما صرّح بذلك فيما سيأتي عند التعرّض لإبداء الفرق بين الاحتياط العقليّ و الشرعيّ، من حكومة أدلّة العسر و الحرج على العقليّ منه دون الشرعيّ، فقال:
[١] فوائد الأصول ٣: ٢٣٣.
[٢] فوائد الأصول ٣: ٢٤٨.
[٣] فوائد الأصول ٣: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٤] انظر صفحة رقم: ٣٦٥ و ما بعدها.