أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - تكملة
و بذلك يعرف النّظر فيما أفاده شيخنا العلّامة- أعلى اللَّه مقامه- في درره من قوله: إنّ بشاعة الكلام- على تقدير شموله لخبر السيّد- ليست من جهة خروج تمام الأفراد سوى فرد واحد، حتّى يدفع بما أفاده، بل من جهة التعبير بالحجّيّة في مقام إرادة عدمها، و هذا لا يدفع بما أفاد [١] انتهى.
فإنّ البشاعة لا تدفع حتّى إذا كانت من الجهة الأولى، لما عرفت من أنّ الإجماع كاشف عن [عدم] الحجّيّة من زمن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) فيكون- بحسب الواقع- تمام الأفراد خارجا عن العمومات سوى فرد واحد، و إن كان الكاشف عنه إجماع السيّد.
و أمّا لو سلّمنا أنّ خبر السيّد يفيد انتهاء الحجّيّة في زمنه، فيدفع البشاعة حتّى من الجهة الثانية، فإنّ شمول إطلاق أدلّة الحجّيّة لفرد متأخّر عن زمان الصدور- يفيد انتهاء أمد الحكم بعد العمل به في الأزمنة المتتالية- لا بشاعة فيه أصلا.
و من الإشكالات الغير المختصّة: إشكال شمول أدلّة الحجّيّة للأخبار مع الواسطة، و المهمّ منه إشكالان:
أحدهما: دعوى لزوم إثبات الحكم لموضوعه، فإنّ إحراز الوسائط إنّما يكون بدليل الحجّيّة، مع أنّ مفاده وجوب التصديق الّذي هو حكم لتلك الموضوعات، فوجوب التصديق ممّا يحرز الموضوع و يترتّب عليه، و هو محال.
و ثانيهما: دعوى لزوم كون الحكم ناظرا إلى نفسه، فإنّ وجوب التصديق
[١] درر الفوائد ٢: ٥٢.