أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - وجه الجمع على رأي بعض المشايخ
المشهورة في باب التعبّدي و التوصّلي- بجواز أخذ ما من قبل الأمر في الموضوع [١]، فراجع [١].
و ثانيا: لازم ما أفاد- من مزاحمة جهة المبغوضيّة مع جهة المحبوبيّة- هو التقييد اللُّبّي و نتيجة التقييد، فإنّ الإهمال الثبوتي غير معقول، فالصلاة التي شكّ في حكمها لم تكن بحسب اللّبّ مع ابتلائها بالمزاحم الأقوى واجبة، فيختصّ الوجوب بالصلاة المعلومة الوجوب، فعاد إشكال التصويب، و مجرّد إطلاق الحكم بواسطة الغفلة عن المزاحم لا يدفع الإشكال كما لا يخفى.
و ثالثا: أنّ ما أفاد في جواب «إن قلت»- من أنّ موضوع الحكم الواقعي هو المجرّد عن الحكم- يرد عليه: أنّه إن أراد بالتجرّد هو لحاظ تقييد الموضوع به حتّى يصير الموضوع بشرط لا- كما هو الظاهر من كلامه صدرا و ذيلا- فهو ممنوع، فإنّ الموضوع للأحكام نفس الذوات بلا لحاظ التجرّد و التلبّس. مع أنّ لحاظ تجرّده عن الحكم يلازم لحاظ الحكم، و الحال أنّ الحكم متأخّر عن الموضوع و من الحالات اللاحقة له، فكما لا يمكن لحاظ مشكوكيّة الحكم في الموضوع على مبناه لا يمكن لحاظ نفس الحكم، لتحقّق المناط فيه، فيكون ما أفاد- قدّس
[١] مع أنّ تأخر المشكوكيّة عن الحكم و حصولها بعد تعلّق الحكم ممنوع جدّاً لأنّ الشكّ قد يتعلّق بعنوان مع عدم المصداق له خارجا، كالشكّ في تحقق شريك الباري.
و أمّا جعل الحكم على المشكوك إنّما يكون لغوا إذا لم يكن للحاكم حكم مطلقا، و لا يلزم أن يكون جعله متأخّرا عن جعل الأحكام الواقعية في مقام تدوين القوانين، بل لازم ما ذكره- من أنّ الشك متأخر عن الجعل- انقلاب الشك علما، لأنّه مع العلم بهذه الملازمة لا يمكن تعلق الشك، و مع الغفلة ينقلب إذا توجّه، مع أنّ تعلّقه مع الغفلة دليل على بطلان ما أفاد. [منه (قدّس سرّه)]
[١] درر الفوائد ١: ٦٢.