أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - وجه تعميم متعلق القطع
ليست من الأعراض الذاتيّة للوجود من حيث هو وجود، كما لا يخفى على أهله.
وجه تعميم متعلق القطع
قوله: و إنما عمّمنا متعلق القطع ... إلخ [١].
(١) وجه التعميم و عدم تثليث الأقسام: ما ذكره- (قدّس سرّه)- من عدم اختصاص أحكام القطع بما تعلق بالأحكام الواقعية [٢].
لكن يرد عليه: أن لازم ذلك دخول تمام مسائل الظن و الشك إلا الأصول الثلاثة العقليّة في مسائل القطع، فإنّ المسائلَ المفصَّلة الآتية في الكتاب تفصيل هذا التقسيم الإجماليّ المذكور في أوله و إلّا يصير التقسيم لغواً باطلًا، فبناءً على توسعة دائرة القطع و إطالة ذيله حتّى يشمل كلّ المباحث، تصير كلّية المباحث مبحثاً وحيداً هو مبحث القطع، مع أنّ مباحث الظنّ و الشكّ من أعظم المباحث الأصوليّة، و هي العُمدة في المباحث العقليّة، و القول بدخولها في مبحث القطع كلام لا يرضى به أصوليّ.
و إنّما خصّصنا الاستثناء بالأصول الثلاثة مع جعله- (قدّس سرّه)- الظنّ على الحكومة مقابل القطع، فلأنّ الظنّ على الحكومة لا يكون مقابله، بل هو في الحقيقة من مسائل العلم الإجماليّ، إلّا أنّ دائرته أوسع
[١]- الكفاية ٢: ٥.
[٢]- نفس المصدر السابق.