أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - وجه تعميم متعلق القطع
من العلم الإجماليّ المذكور في مباحث القطع و الاشتغال، و كون دائرة المتعلَّق أوسع منه غير دخيل في الجهة المبحوث عنها، كما لا يخفى على المتأمّل.
ثمّ إنّ لنا بناءً على ما ذكره- (قدّس سرّه)- أن ندرج كلّية المباحث حتى مبحث الأصول العقليّة في القطع؛ بأن نجعل متعلّق القطع هو وظيفة المكلف، فتصير المباحث العقليّة كلّها مبحثاً فريداً هو مبحث القطع. لكن هذا مما لا يرضى به الوجدان الصحيح، فتثليث الأقسام، ممّا لا بدّ منه، لكن لا بما ذكره الشيخ- (قدّس سرّه)- [١] لتداخل الأقسام، بل بما ذكره شيخنا العلّامة الحائري [٢] و بعض محققي العصر (قدّس سرّهما) [٣].
[١]- فرائد الأصول: ٢ سطر ٩- ١٠.
الشيخ: هو الإمام الشيخ المرتضى بن الشيخ محمّد أمين الأنصاري، ولد في ذي الحجة سنة ١٢١٤ ه في دزفول، و تولى المرجعيّة بعد وفاة الإمام صاحب الجواهر، له عدَّة كتب قيّمة لا زالت محط أنظار العلماء و أبحاثهم كالمكاسب و الرسائل، توفي (رضوان اللَّه عليه) سنة ١٢٨١ ه و دفن عند أمير المؤمنين (عليه السلام). انظر أعيان الشيعة ٩: ٥، معارف الرّجال ٢: ٣٢٣.
[٢] درر الفوائد ٢: ٢.
العلّامة الحائري: هو العلامة مؤسس الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة الشيخ عبد الكريم بن محمّد جعفر، ولد بقرية مهرجرد التابعة لمدينة يزد سنة ١٢٧٦ ه هاجر إلى سامراء ثم إلى النجف الأشرف لمواصلة الدراسة فحضر الأبحاث العالية عند الإمام الخراسانيّ، و بعد ذلك رجع إلى إيران و أسس الحوزة العلميّة المباركة في مدينة قم المقدسة عاصمة العالم الإسلامي، توفي ليلة السبت ١٧ ذي القعدة سنة ١٣٥٥ ه و دفن في رواق حرم المعصومة (عليها السلام).
انظر نقباء البشر ٣: ١١٥٨، أعيان الشيعة ٨: ٤٢.
[٣] نهاية الدراية ٢: ٣ سطر ١٥- ١٨.