أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - في موضوع علم الأصول
عن عوارض الحجّة الذاتيّة.
و لقد أوردوا على هذا الإشكال المشهور: من خروج معظم المسائل عن علم الأصول، كمباحث حجّية الخبر الواحد و الشهرة و الظواهر، و مسائل التعادل و الترجيح [١] إلى غير ذلك، و ذلك لأنّ البحث فيها عن الحجّية، و هو من المبادئ لا المسائل.
و تصدّى العلّامة الأنصاريّ- (قدّس سرّه)- للجواب في مبحث حجّية الخبر الواحد: بأنّ البحث فيه عن ثبوت السنّة به، و هو من العوارض [٢].
و ردّه المحقّق الخراسانيّ- (رحمه اللّه)-: بأنّ الثبوت الواقعيّ مفاد كان التامّة، و هو من المبادئ، و الثبوت التعبّدي من عوارض الخبر الحاكي [٣].
و قد تصدّى بعض أعاظم العصر- على ما في تقريرات بحثه- للذبّ عن الشيخ: بأنّ البحث في حجّية الخبر إنّما هو عن انطباق السُّنّة على مؤدّى الخبر و عدم انطباقها، و هذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السُّنّة و لا وجودها، بل يكون البحث عن عوارضها، بداهة أنّ انطباق الموضوع و عدم انطباقه يكون من العوارض اللاحقة له، كالبحث عن وجود الموضوع في زمان أو مكان [٤].
و فيه: أنّ الخبر الحاكي- على فرض مطابقته للواقع- إنّما هو عين السُّنّة، و نسبتها إليه نسبة الكلّي إلى الفرد، لا العارض إلى المعروض، و على فرض
[١] الفصول: ١١، الكفاية ١: ٦ سطر ٥- ١٠، درر الفوائد ١: ٣- ٤.
[٢] فرائد الأصول: ٦٧ سطر ٥- ٦.
[٣] الكفاية ١: ٦- ٩.
[٤] فوائد الأصول ٣: ١٥٧.