أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - في عدم تفاوت الآثار العقلية للقطع الطريقي
و أمّا مع ملاحظة كلّ واحد من الأصلين بحيال ذاته فلا يلزم من جريانه اللّغويّة، فإنّه مع استصحاب عدم الوجوب يجوز الترك، و مع استصحاب عدم الحرمة يجوز الإتيان، فأين يلزم اللّغويّة؟! و أيضا نفس الوجوب و الحرمة من الأحكام الشرعيّة التي يجري فيها الاستصحاب بلا توقّع أثر آخر.
نعم التعبّد بكليهما ممّا لا يمكن، للعلم بمخالفة أحدهما للواقع، فلهذا يتساقطان بالتعارض. و هاهنا أمور أخر موكولة إلى محلّها.
في عدم تفاوت الآثار العقلية للقطع الطريقي
قوله: الأمر السادس ... إلخ [١].
(١) أقول: لا ينبغي الإشكال في عدم تفاوت القطع الطريقي عقلًا فيما له من الآثار العقليّة من حيث الموارد و القاطع و أسباب حصوله، و التعرّض له ممّا لا طائل تحته، و ما ظاهره المخالفة مؤوّل أو مطروح. إنّما الكلام في بعض الجهات التي تعرّض [لها] بعض محقّقي العصر- (رحمه اللّه)- على ما في تقريرات بحثه.
قال في الجهة الأولى ما حاصله: نسب إلى جملة من الأشاعرة [٢]
[١] كفاية الأصول ٢: ٣١ سطر ٩.
[٢] الأحكام في أصول الأحكام ١: ١١٩- ١٢٠، المحصول في علم أصول الفقه ١: ٢٩- ٤٠، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٢٣٤.