أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - في ما استدل به على حجية مطلق الظن
و بالجملة: قبحه قبح التجرّي لو لم يصادف الواقع.
و العجب منه- (قدّس سرّه)- حيث استظهر حكم العقل من تسالم الأصحاب على حكم شرعيّ، مع أنّه لا معنى للاستظهار في باب الأحكام العقلية، و لا معنى للتقليد فيها.
و أمّا تسالم الأصحاب- على وجوب الإتمام في سلوك الطريق الّذي لا يؤمن [معه] من الوقوع في الضرر، معلّلا بكونه معصية- على فرض صحّته، فهو لا يدلّ على أنّ حكمهم إنّما يكون بملازمة حكم العقل، لإمكان أن يكون حكما تعبّديّا شرعيّا ابتدائيّا يكشف عنه إجماعهم و تسالمهم عليه.
مع أنّ للخدشة في أصل الحكم مجالا واسعا، فإنّ الفتوى بإتمام الصلاة لا يلزم أن تكون لأجل المعصية، بل يمكن أن يستفاد حكمه من بعض روايات التصيّد اللهوي، و لا يلازم إتمام الصلاة كون السفر معصية، كما في باب السفر للصيد اللهوي، فإنّ حرمته محلّ إشكال و خلاف، مع أنّ لزوم الإتمام متسالم عليه بين الأصحاب.
هذا، مع أنّ التجرّي عند كثير منهم معصية [١] فلعلّ الإقدام على مظنون الضرر يكون معصية لأجل كونه طريقا إلى الوقوع في الضرر الحرام عندهم، فتدبّر.
قوله: في سلسلة علل الأحكام ... إلخ [٢].
[١] الكفاية ٢: ١٨، نهاية الأفكار- القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٣٠- ٣١.
[٢] فوائد الأصول ٣: ٢١٨.