أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - إشكالات بعض الأعاظم على المحقق الخراسانيّ و وجوه النّظر فيها
و بهذا يظهر التسامح في الضابط الّذي أفاد المحقّق المعاصر- (رحمه اللّه)- على [ما] في تقريراته بقوله: و الضابط الكلّي في ذلك أن يكون أحد الدليلين متكفّلا لبيان ما لا يتكفّله دليل المحكوم [١]. فإنّ هذا الضابط يحتاج إلى قيد، و هو كون الحاكم متعرّضا لدليل المحكوم نحو تعرّض و لو بالملازمة، و أمّا مجرّد تكفّل دليل لما لا يتكفّله الدليل الآخر غير مانع، فإنّه شامل للأدلّة التي لا يرتبط بعضها بالبعض، فإنّ أدلّة وجوب الصلاة تتكفّل بما لا تتكفّل أدلّة الخمس و الزكاة، فالتعرّض للمحكوم ممّا لا بدّ منه كما هو واضح.
و عليه يمكن أن يقال: إنّ أحد الدليلين مفسّر و شارح للدليل الآخر، بل بمنزلة «أي» التفسيريّة، لكن بالمعنى الّذي أشرنا إليه، لا بما يوهم لفظا التفسير و الشرح.
و قد ظهر ممّا ذكرنا- في ضابطة الحكومة- أوسعيّة نطاقها ممّا يظهر من المحقّق المعاصر- (رحمه اللّه)- من التصرّف في عقد الوضع و الحمل [٢] و لا يبعد أن يكون مراده- أيضا- أعمّ من ذلك، و لهذا تعرّض لحكومة نفي الحرج على الأدلّة الأوّليّة [٣] بما هو موافق للتحقيق.
و أمّا الحكومة الظاهريّة التي أصرّ عليها في بعض من الموارد [٤]
[١] فوائد الأصول ٣: ٢٦١.
[٢] فوائد الأصول ٤: ٥٩٤.
[٣] فوائد الأصول ٣: ٢٦٢.
[٤] فوائد الأصول ٣: ٢٦٢ و ٤: ٢٩٥ و ٧١٣.