أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - في مقدمات الانسداد
دليل الانسداد قياس استثنائي مؤلّف من شرطيّة هي: لو لا كذا للزم كذا و كذا، و حمليّة هي: و التالي بجميع تقاديره باطل. و لا بدّ للمستدلّ من إثبات كلا [١] الأمرين حتّى ينتج القياس:
أحدهما: إثبات التلازم بين المقدّم و التالي، و هو إنّما يحصل بإثبات الحصر العقلي بين التوالي بنحو منع الخلوّ، و إثبات عدم خلوّ الواقع عن الترديدات الواقعة في التالي حتّى ينتج بطلانها بطلان المقدّم، فيصير نقيضه حقّا.
و ثانيهما: إثبات بطلان التوالي بأسرها و جميع تقاديرها، فمع حقّيّة المقدّمتين ينتج القياس.
و لا إشكال و لا كلام في الأمر الأوّل و المقدّمة الأولى، و إنّما الإشكال و الكلام في المقدّمة الثانية، أي بطلان التالي، و بما ذكرنا و أوضحنا- من كيفيّة تشكيل القياس المنتج- اتّضح الخلط الواقع من الأعلام في المقام من أخذ مقدّمة المقدّمة مقام المقدّمة، و العلّة مقام المعلول، و الخلط بين المقدّمات التي مع الواسطة و التي بلا واسطة، فتدبّر تعرف.
فلا بدّ للتعرّض لكلّ تقدير من التالي و التفتيش و الفحص عن حقّيّته و بطلانه، فنقول:
أمّا بطلان العمل بالعلم التفصيليّ في جميع الوقائع فهو ضروري.
و أمّا بطلان العمل بالعلميّ فهو مردود، لأنا قد فرغنا- بحمد اللَّه تعالى-
[١] في (الأصل): أحد بدل: كلا.