أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - وجه عدم جعل الحجّية للقطع
الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة، و لم نكتف بمجرد وجودها، فإنّ مجرد وجودها بلا لحاظها لا يكفي في كونها مجرى الاستصحاب، إذ هناك من ينكر اعتبار الاستصحاب كلية [١] إلى آخر ما ذكره.
و الشيخ- (رحمه اللّه)- أيضا قال: و ما ذكرناه هو المختار في مجاري الأصول [٢] فعاد الإشكال على تثليثها جذعا [٣] فلتكن على ذكر.
وجه عدم جعل الحجّية للقطع
قوله: لعدم جعل تأليفيّ ... إلخ [٤].
(١) إنّما لا يمكن الجعل التأليفي بين الشيء و لوازمه؛ لأنّ مناط الافتقار إلى الجعل هو الإمكان، و الوجوب و الامتناع مناط الاستغناء، و القطع واجب الحجّية ممتنع اللاحجّية، فليس فيه مناط الفقر و الحاجة إلى الجاعل إثباتا و نفيا.
هذا، و لكن في كون الحجية و الكشف من اللوازم التي لا يتعلق بها الجعل التأليفي كلام سيأتي- إن شاء اللَّه- في مباحث التجري التعرض له و بيان الميزان فيها [٥].
و مجمل ذاك المفصل: أنّ الكشف و الطريقيّة من آثار وجود القطع،
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] فرائد الأصول: ٢ سطر ٨.
[٣] جذعا: أي جديدا كما بدأ. لسان العرب ٢:. ٢٢ جذع.
[٤] الكفاية ٢: ٨.
[٥] انظر صفحة رقم: ٧٤ و ما بعدها.