أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - تنبيه الإشكال على الوجوه التي ذكرت للجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي
في الأمارات و الطرق، كما يظهر بالتأمّل فيما ذكرناه.
ثمّ [١] إنّه- (قدّس سرّه)- قال في باب الأصول الغير التنزيليّة- مع ما أطال و أتعب نفسه الزكيّة في تفصيل متمّمات الجعل- ما ملخّصه:
إنّ للشكّ في الحكم الواقعيّ اعتبارين:
أحدهما: كونه من الحالات و الطوارئ اللاحقة للحكم الواقعي أو موضوعه كحالة العلم و الظنّ، و هو بهذا الاعتبار لا يمكن أخذه موضوعا لحكم يضادّ الحكم الواقعي، لانحفاظ الحكم الواقعي عنده.
ثانيهما: اعتبار كونه موجبا للحيرة في الواقع و عدم كونه موصلا إليه و منجّزا له، و هو بهذا الاعتبار يمكن أخذه موضوعا لما يكون متمّما للجعل و منجّزا للواقع و موصلا إليه، كما أنّه يمكن أخذه موضوعا لما يكون مؤمّنا عن الواقع، حسب اختلاف مراتب الملاكات النّفس الأمريّة، فلو كانت مصلحة الواقع مهمّة في نظر الشارع، كان عليه جعل المتمّم، كمصلحة احترام المؤمن و حفظ نفسه، فإنّه أهمّ من مفسدة حفظ نفس الكافر،
[١] و ذكر قبيل هذا: أنّ متمم الجعل فيما نحن فيه يتكفل لبيان وجود الحكم في زمان الشك فيه [١] و مراده من المتمّم هو أصالة الاحتياط. و هذا مع بطلانه في نفسه، لأنّ أصل الاحتياط أو إيجاب الاحتياط لا يكون متكفلا لبيان وجود الحكم في زمان الشك بالضرورة، و إلّا لكان أمارة، و وجوب الاحتياط مع الشك لغرض الوصول إلى الواقع غير كون أصل الاحتياط أو إيجابه مبيّنا للواقع، و هو أوضح من أن يخفى، و مخالف لما قال سابقا من أنّه أصل غير محرز، و لبعض كلماته اللاحقة [٢] فراجع ..
[١] فوائد الأصول ٣: ١١٤.
[٢] فوائد الأصول ٣: ١١٢، ٤: ٦٩٢