أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - تنبيه الإشكال على الوجوه التي ذكرت للجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي
الروايات مثل قوله (عليه السلام): (إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس) و أشار إلى زرارة [١]، و قوله: (و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا) [٢] و قوله: (عليك بالأسديّ، يعني أبا بصير) [١]، و قوله: (العمري ثقتي) إلى أن قال: (فاسمع له و أطع، فإنه الثقة المأمون) [٢] إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة مما يستفاد منها- مع الغضّ عن الإرجاع إلى الارتكاز العقلائي- وجوب العمل على طبقها تعبّدا على أنّها هو الواقع و ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها.
نعم لو كان للآية الشريفة: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا [٣] دلالة، يمكن أن يتوهّم منها أنّها بصدد جعل المبيّنيّة و المكشوفيّة في مؤدّى خبر العادل، بتقرير أنّ المفهوم منها أنّ خبر العادل لا يجب التبيُّن فيه لكونه متبيّنا.
[١] رجال الكشي: ١٧١- ٢٩١، الوسائل ١٨: ١٠٣- ١٥ باب ١١ من أبواب صفات القاضي.
أبو بصير الأسدي: هو يحيى بن القاسم، كوفي تابعي، من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام)، ذكره النجاشي و وصفه بالوثاقة و الوجاهة، توفي سنة ١٥٠ ه. انظر رجال النجاشي: ٤٤١. معجم رجال الحديث ٢٠: ٧٤.
[٢] الكافي ١: ٣٢٩- ٣٣٠- ١ باب في تسمية من رآه (عليه السلام)، الوسائل ١٨: ٩٩- ٤ باب ١١ من أبواب صفات القاضي.
العمري: هو الشيخ العظيم و الوكيل الجليل أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري الأسدي، أول نائب خاص للإمام المهدي (عليه السلام) في الغيبة الصغرى، توفي ببغداد و لا زال قبره الشريف مقصد الزائرين. انظر تنقيح المقال ٢: ٢٤٥، معجم رجال الحديث ١١: ١١١.
[١] رجال الكشي: ١٣٦- ٢١٦، الوسائل ١٨: ١٠٤- ١٩ باب ١١ من أبواب صفات القاضي بتفاوت يسير.
[٢] كتاب الغيبة: ١٧٧، الاحتجاج ٢: ٤٧٠ توقيعات الناحية المقدسة، الوسائل ١٨: ١٠١- ٩ باب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٣] الحجرات: ٦.