القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٠ - الرّابع ما ثبت الإجماع على اعتباره
يقتضي رفع التكليف حتّى يثبت التكليف، سواء اعتبر استصحابه أم لا، فشغل الذمّة أيضا يقتضي إبراءه، سواء اعتبر استصحابه أم لا، و إنّما اكتفى بحصول ظنّ الامتثال مع أنّ المعتبر في رفع شغل الذمّة اليقينيّ هو اليقين بالرّفع، تنبيها على كفاية الظّن الاجتهاديّ الذي هو بمنزلة اليقين، فلو كان حصول الغاية الموصوفة المذكورة بظنّ معتبر فيكفي في الامتثال.
و هذا كلام [١] سار في مطلق التكليف الثابت، و لا اختصاص له باستمرار الحكم و عدمه.
قال في «شرح الدروس» بعد كلام في هذا المقام: و الحاصل، أنّه إذا أورد نصّ أو إجماع على شيء معيّن مثلا معلوم عندنا، أو ثبوت حكم الى غاية معلومة عندنا، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظنّ بوجود ذلك الشّيء المعلوم حتّى يتحقّق الامتثال، و لا يكفي الشّك في وجوده، و كذا بلزوم الحكم ببقاء ذلك الحكم الى أن يحصل العلم أو الظنّ بوجود تلك الغاية المعلومة، فلا يكفي الشّك في وجودها في ارتفاع ذلك الحكم.
و كذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور، و نعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشّيء مثلا، أو على ثبوت حكم الى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء، و نعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم مثلا، يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها في نظرنا، و بقاء ذلك الحكم الى حصول تلك الأشياء أيضا، و لا يكفي الإتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف، و كذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم، و سواء
[١] اي نظر المحقّق الخوانساري.