القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤ - مقدمة
الأربعة الكتاب و السّنة و الاجماع و العقل، و لمّا قد مرّ البحث في الثّلاثة الاولى، بقي الكلام عن الاخرى و المعروفة بالأدلّة العقليّة. كما و لمّا كان لا بد لهذا المؤلّف أن يكون حاويا لجميع المطالب الأصوليّة و ما يتعلّق بها، فقد جعل المؤلّف البحث عن الباقى المذكور و غيرها ممّا له تعلّق أكيد في علم الأصول في مجلّد على حدة عرف بمجلّد المباحث العقليّة من «القوانين»، قد طبع قبل قرن من الزّمن فيما أعلم- و الكلام فى المجلّد الثاني، و إلّا فإنّ الأوّل قد طبع قبل عقود ثلاث في مدينة قم المقدسة- و قد بقى بعد طبعه بعض قليل من نسخه حتى أصبح المجلّد المعهود نادر الوجود، قد حفظ ما فيه بنقل آرائه ممّن كتب في علم الأصول بعد المرجع المذكور.
هذا و بعد صدور المجلّد الأوّل و إقبال العلماء و الفضلاء عليه و للّه الحمد، و نتيجة للحاجة الملحّة للأساتذة العظام و الطلاب الكرام بضرورة نشر ما تبقى من «القوانين»، و رغبة بعض النّاشرين في التّعجيل، أسرعت فأخرجت عيونه و أنجزت متونه، و ذكرت ما علّقته على اولى بحوثه ما استطعت، و ما لم أسطع تركته لأيّام التّحصيل عند التّعطيل، فاقتصرت فيه على بعض المهم و اختصرت على بعض الأهم حتى صار ما توخيت و للّه الحمد. و هذا الكلام كلّه في الشّرح و التّعليق، و أمّا المتن فإنّني وفيت بالغرض و أديت المطلوب بدقة، ليصبح الكتاب بعونه تعالى كما أراده المصنّف و يريده الطالب كاملا غير ناقص. و كنت قد اعتمدت فيه على نسختين، واحدة بخط محمد على بن معصومعلي الأرونقي التي هي طبقا للنسخة التي نسخها عبد الرحيم بن محمد تقي التبريزي المطبوعة في شهر ربيع الأول ١٣١٩ ه و أخرى بخط محمد شريف بن فيض اللّه المرحوم الهشرودي (الهشترودي) المطبوعة في شهر ربيع الثاني ١٣٢٤. و سرت به تحقيقا