القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦ - مقدمة
العصمة لأهلها.
فعلينا أن لا نبخس النّاس أشياءها، كما علينا أن نرتقي بهذا الكتاب لغزارة مواده و كثرة محتوياته و فيض معارفه. بل أقول: إن من يدرس هذا الكتاب حقّ الدّراسة و يداريه حق الدّراية و يفهمه حق الفهم و يتقنه حق الاتقان يصبح مؤهّلا لحضور أبحاث العظام، و ربما يصير مراهقا للاجتهاد، و لكن بالشّرط الذي ذكرت، بل الشّروط التي قلت، و إنّني لأجد مباحث الأصول العمليّة فيه، هي من أفخر البحوث العلميّة، و حرام أو قل عيب على طالب العلم أن لا يكون محيطا بها او لا يستفيد منها.
كما أقول: يمكن لك أن تحصي آراء الميرزا القمي و آراء غيره و مسائل الخلاف بينهما ممّن كانوا قد أتوا من بعده على آرائه كصاحب «الرّسائل» و «الكفاية» و غيرهما من المحقّقين كالميرزا النّائيني و الأصفهاني و صاحبي «الفصول» و «هداية المسترشدين» و غيرهم «رحمهم اللّه» و رغم ذلك فهي تحصى و لا تتعدى لتصل الى الأعداد الكبيرة، و هذا ديدن أصحاب هذه العلوم للوصول الى ازدهارها و رشدها أو قل رشدهم و ازدهارهم
أسأله تعالى العصمة و التّوفيق و التّعجيل بظهوره عليه الصلاة و السلام
و صلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين و الحمد للّه ربّ العالمين
قم المقدسة- حرم السيدة المعصومة (عليها السلام)
رضا حسين على صبح
١٤ ربيع الأول ١٤٣١ ه