القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٣ - قانون يجوز نسخ الكتاب بالكتاب
قانون
[قانون: يجوز نسخ الكتاب بالكتاب]
يجوز نسخ الكتاب بالكتاب اتّفاقا إلّا من أبي مسلم، و قد مرّ بطلانه.
و بالسنّة المتواترة، خلافا للشافعي [١] و من تبعه، استنادا الى قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [٢]، و السنّة ليست بخير من الكتاب و لا مثلها، و أيضا الضمير في [نأت] للّه تعالى.
و فيه: أنّ الظّاهر أنّ المراد بما ينسخه تعالى هو الحكم الثّابت بالآية، لا نفس الآية و تلاوته.
و المراد من كونها خيرا كونها مشتملة على مصلحة، مثل المصلحة السّابقة، أو خيرا منها، و هو لا يتفاوت بالكتاب و السنّة. و أمّا إضافة الإتيان إليه تعالى، فلا يضرّ، إذ ما يأتيه الرّسول (صلى الله عليه و آله) و سلم هو ما أتاه اللّه تعالى بلا ريب.
و كذلك يجوز نسخ السنّة المتواترة بالكتاب، و خالف فيه أيضا بعض العامّة [٣]، و هو أيضا ضعيف لا يليق بالنظر اليه.
و أمّا نسخ الكتاب و السنّة المتواترة بخبر الواحد، فالأكثرون على المنع [٤]، و جوّزه بعض العامّة [٥]، و قال بعضهم: لا خلاف في جوازه إنّما الخلاف في الوقوع.
[١] كما في «المستصفى» ١/ ١٢٣.
[٢] البقرة: ١٠٦.
[٣] في «المعالم» ص ٥٠٦: و أنكره شذوذ منهم و هو ضعيف جدا لا يلتف إليه.
[٤] و كذا عن صاحب «المعالم» ص ٥٠٦.
[٥] و جوّزه شرذمة كما في «المعالم» ص ٥٠٦.