السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦١ - فصل في معنى الكراهة المستعملة فى باب العبادات
و الاوقات المكروهة و الصّوم المنقسم إلى الاربعة كصوم رمضان و شعبان و العيدين و السّفر فهذه عبارة العامّة و الخاصّة و كذلك أورده شيخنا السّعيد الشّهيد (قدّس اللّٰه تعالى لطيفه) فى قواعده فما بالهم فى هذا التدافع و التّساقط و ما شأنهم فى هذا التّناقض و التهافت و ايضا على قولهم المكروه فى باب العبادات انّما معناه الّا حطّ درجة فى الكمال و الاقل و طيفة من الثّواب لا المعنى الحقيقىّ المصطلح تفصيل اخر عضيل فانّهم ان كانوا يعنون بذلك الأقلّ ثوابه الاقلّ ثوابا من تركه فكيف يتصوّر ان يكون عمل عبادىّ صحىّ من الواجبات او المسنونات يترتّب على تركه ثواب ثمّ ان يكون يترتّب على فعله ايضا ثواب ثمّ ان يكون ثواب تركه اعظم من ثواب فعله و هل هذه الا ضروب من الفظاعة و قطوف من الشّناعة ثمّ انّه اذا صحّ ذلك تصحّح قسم اخر سوى الخمسة المشهورة و هو ما يثاب تاركه من حيث هو تارك اكثر من ثواب فعله و بإزاء هذا قسم اخر ايضا و هو ما يثاب فاعله من حيث هو فاعل له و تاركه ايضا من حيث هو تارك له و لكن يكون ثواب فعله اكثر من ثواب تركه فاذن يفسد عليهم الحكم على الاحكام الشّرعيّة التّكليفيّة بالتّخميس و يبطل سعيهم و يحبط عملهم فى علمى الفقه و الاصول