السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
يدخلون كلّ علم مدوّن بجميع المدوّنات فيه من اجزائه و المبيّنات فيه من مسائله فى صقع اليقين و حريم العقل المضاعف و ياخذون جنس العلم فى حده و ايضا من المقترات فى مقارّها انّه لا يقوى شيء من البراهين على اعطاء العقل المضاعف على الحقيقة الّا ما يكون برهان لم و امّا برهان الانّ فهجيراه فى منته افادة ما دون اليقين و قصاراه فى هجيره ان يعطى ما يقال له مشبه العقل المضاعف اللّٰهمّ الّا اذا ما كان فى صحابة برهان لمّ و فى مصافقته و من المستبين انّ العلوم الجزئيّة ليس من المفترض على ذمّتها و لا فى وسع منّتها ان تتناوش البراهين اللميّة بل من سنة العلم الأعلى الكلّي و فى طوق منته ان لا يتعاطى الّا البرهان اللمّى و لذلك كانت مبادى العلوم الجزئيّة و اثبات انّيتها و بيان لميّتها بالبراهين الحقيقيّة فى ذمّة العلم الاعلى و من جملته و كثير من المبادي المسلّمة فى العلم الأعلى مبنيّة الانّ فى العلوم الطّبيعيّة و الرّياضيّة تتولّى البراهين الانيّة على إنيّات يراد بيان لميّتها فى العلم الالهى فياخذ العلم الالهى منها تلك الانيّات على ان إنيّتها من مباديه المسلّمة و لميّتها من مسائله المطلوبة فيه فاذن قد استبان انّ العلوم الجزئيّة بالقياس إلى جملة مسائلها و سائر ما فى قوّتها اعطاؤه خارج عن حد جنس