السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٥ - فصل في معنى الكراهة المستعملة فى باب العبادات
بها مناط الكراهة و بالجملة خصوصيّة العبادة تكون مناط الوجوب و الاستحباب و التّحريم و الكراهة فيما يقع فيها و لا تكون مناط الاباحة و ان كان المباح يكون واقعا فى العبادات لأنّ تساوى الطّرفين لا سبيل له إلى حريم حقيقة العبادة و تارة من حيث انّ وقوع المباح فى العبادة لا يؤثر فيها كمالا و لا نقصانا بل العبادة المتلبّسة بالمباحات تكون باقية على حال نفسها و شأن ذاتها بحسب الكمال و النّقص من غير زيادة و نقيصه بخلاف الامر فى المندوب و المكروه فلذلك اسقطوا وقوع المباحات فى العبادات عن درجة الاعتبار و قالوا ما عدا المباح و امّا فى التّعضيل الثّانى فبان يقال انّهم هناك انّما يعنون بالأقلّ ثوابه الاقلّ ثوابا مع عروض خصوصيّة مكروهة من نفسه لو لا التّلبّس بالخصوصيّة العارضة المكروهة فالواجب او المسنون المتلبّس بهيئة عارضة او خصوصيّة لاحقة موصوفة بالكراهة الحقيقيّة ادون كمالا و اقلّ ثوابا من نفسه لو لا التّلبّس و الاقتران بتلك الهيئة او الخصوصيّة لست اعنى بذلك انّ الهيئة او الخصوصيّة المكروهة على الاصطلاح الحقيقىّ جزء موضوع الكراهة بمعنى اقلّيّة الثّواب حتّى يكون الواجب او المندوب الاقلّ ثوابا هو ذلك