السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٦ - فصل انّ من المشهور المحقّق المقرّر عند الفقهاء و الاصوليّين تقسيم الحكم الشّرعى بالقسمة المستوفاة إلى الاحكام الخمسة المشهورة
وجوب تركه و استحبابه فى قوّة كراهة تركه و كراهته فى قوّة استحباب تركه فالاحكام اذا الاباحة و الوجوب او الحرمة و النّدب او الكراهة و ان كان المعتبر هو الحكم الصّريح لا غير كانت الاحكام ثمانية عند من لا يعتبر من الخطابات الوضعيّة الا السّببيّة و الشّرطيّة و المانعيّة و اكثر حسب تكثّر الاحكام الوضعيّة عند من يزيد فى خطاب الوضع العزيمة و الرخصة و الصّحة و البطلان او التّقدير و الحجّة ايضا و هذا الشّك ممّا لم يقع إليّ فيما بلغنى انّ احدا من العلماء تعرض لحلّه إلى زمننا هذا و نحن نقول استعانة باللّٰه وحده انّ الحقّ ما اختاره المحصّلون انّ المعنى بالحكم فى مقام التّقسيم انّما هو الاعمّ من الصّريح و الضمنىّ و ان كان لا يعنى به فى مقام التّحديد الّا الصّريحي و لذلك زيد فى التّعريف او الوضع و الشّكّ مفتك بالفرق بين الحكم الوضعيّ التعليقى كالسّببيّة بالقياس إلى حكم ما تكليفىّ كالوجوب و بين الحكم الاقتضائى التّكليفى كالوجوب بالنّسبة إلى حكم اخر تكليفىّ ايضا كالحرمة فاعلمن انه فرقان ما بيّن غير طفيف بين ما للشيء في قوّته و منحل و راجع اليه و هو مضمّن فيه غير خارج عنه و عن حاشيتى عقد الحكم به و بين ما هو خارج عن الشيء لازم له لا مضمن فيه و في حاشيتي عقد الحكم به و لا الشيء منحل و لا راجع اليه بل انّما ملزوم له و مستلزم إيّاه لا غير و اذن فاحكم انّ