السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩ - الرّابع انّ مظنونيّة نفس ذلك الحكم مأخوذة فى مقدّمات القياس
انّ الحكم المظنون للمجتهد يجب العمل به قطعا للدّليل القاطع و كلّ حكم يجب العمل به قطعا معلوم قطعا فالحكم المظنون للمجتهد معلوم قطعا فالفقه علم قطعى و الظن وسيلة اليه فلذلك قالوا و الظّنّ فى طريقه ثم قال صاحب التّلويح و حلّه انّا لا نمنع ان كلّ حكم يجب العمل به قطعا علم قطعا انّه حكم اللّٰه تعالى لم لا يجوز ان يجب العمل قطعا بما يظنّ انّه حكم اللّٰه تعالى فقوله و الّا لم يجب العمل به عين النّزاع و ان بنى ذلك على ان كلّ ما هو مظنون المجتهد فهو حكم اللّٰه تعالى قطعا كما هو راى البعض يكون ذكر وجوب العمل ضائعا لا معنى له اصلا انتهى قوله قلت و ايضا يهدم اساسه و يبيّن فساده ما أوردناه من الوجوه الاربعة و فى الحواشى الشّريفيّة على الشّرح العضدىّ فلا مخلص الّا بأنّ الاحكام اعمّ ممّا هو حكم اللّٰه تعالى فى نفس الامر او فى الظّاهر و مظنونه حكم اللّٰه ظاهرا طابق الواقع أولا و هو الّذى نيط بظنّه و أوصله وجوب اتّباعه إلى العلم بثبوته و من هاهنا ينحلّ الاشكال بأنّا نقطع ببقاء ظنه و عدم جزم مزيل له و إنكاره بهت فيستحيل تعلّق العلم به لتنافيهما و ذلك لأنّ الظّنّ الباقى متعلّق بالحكم قياسا إلى نفس الامر و العلم متعلّق به مقيسا إلى الظّاهر و يتّضح معنى ما قيل من انّ الحكم مقطوع به و الظّنّ فى طريقه انتهى قلت و لقد كان هذا ما ادق