السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠ - الرّابع انّ مظنونيّة نفس ذلك الحكم مأخوذة فى مقدّمات القياس
قد استوقع لهم هناك من الانظار لكنّه ايضا فى مضيق خصاصة الغلط و كلمة الفساد من وجوه لا مخرج عنها إلى فصية و خلاص و لا سبيل إلى منتدح و مناص الاوّل انّ كون وجوب اتّباعه موصلا إلى العلم القطعىّ بثبوته هو اوّل ما فى حريم النّزاع كما دريت آنفا فمن السّائغ ان يكون كونه مظنون الثّبوت فى اعتقاد المجتهد هو مناط وجوب الاتّباع بناء على ما هو المفروض من تلقاء اعتبار الشّارع فاذن لا فرق فى ذلك بين حكم اللّٰه تعالى ظاهرا و حكم اللّٰه تعالى فى نفس الامر فلا يلزم كون الحكم مقطوع الثبوت اصلا لا ظاهر و لا بحسب نفس الامر الثّانى انّ الحكم الظّاهرىّ و لو ثبت قطعيّته فانّما قطعيّته من حيث كونه ممّا تعلّق به ظنّ المجتهد مع عزل النّظر عن خصوصيّة الحكم مطلقا فالوجوب المظنون مثلا انّما يقطع بكونه حكم اللّٰه تعالى ظاهرا من حيث كونه مظنونا عن ادلّته لا من حيث انّه وجوب بخصوصه حتّى لو كان بدله الندب مظنونا او التحريم او الكراهة او الاباحة كان ذلك القطع حاصلا بعينه اذ ملاك القطعيّة مجرّد لحاظ تلك الحيثيّة فقط و خصوصيّات الاحكام الخمسة طفاة الاعتبار فى ذلك رأسا فلذلك هو بما هو قطعىّ لا يتبدّل و لا يتغيّر بتبدّل تلك الخصوصيّات و تغيّرها بل يكون بعينه