شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٨٧ - (١٨) إشارة في بيان أن عاقل فهو معقول
المقارنة- فتوقف صحة المقارنة على حصول المجرد فيه- توقف صحة الشيء على وجوده المتأخر عنها- فإذن المجرد سواء وجد في العقل أو في الخارج- يلزمه صحة مقارنة الغير- و لا معنى للتعقل إلا المقارنة- فإذن كل مجرد يصح أن يعقل غيره و أقول- إنه أراد أن يجعل الحكمين المذكورين- في هذا الفصل حكما واحدا- فجعل الحجة استثنائية- و جعل الأول بيان الشرطية- و الثاني بيان الاستثناء- و الأظهر ما قدمناه- ثم اعترض على قوله كل مجرد يصح أن يعقل غيره- بأن ١٧٢ قال أما قولكم كل مجرد يصح أن يكون معقولا ليس ببديهي- فهو محتاج إلى برهان- خصوصا مع اعترافكم (١٧٣) بأن حقيقة الباري تعالى- و حقائق العقول بل القوى البسيطة غير معقولة للبشر- و الجواب عنه- أن الحكم بأن كل مجرد يصح أن يكون معقولا- ليس مما ذكره الشيخ في هذا الفصل- بل هو مذكور في الفصل- الذي ذكر فيه أحوال الإدراكات الحسية- و الخيالية و العقلية و قد مر الكلام فيه- فإيراد الاعتراض فيه هاهنا عليه