شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٢ - (٦) إشارة في بيان وحدة ما اثبت بالحركة و الادراك
و منها قوله إنا نعلم أن المبصر هو زيد- الموجود في الخارج و القول بأنه مثاله و شبحه- يقتضي الشك في الأوليات- و الجواب أن المبصر هو زيد لا شك و لا نزاع فيه- أما الإبصار فهو حصول مثاله في آلة المدرك- و عدم التميز بين المدرك و الإدراك هو منشأ هذا الاعتراض- و يجري مجرى ذلك ما قال غيره من المعترضين أيضا عليه- و هو أن الإدراك كيف يكون صورة ذهنية- مطابقة لما في الخارج و الشعور بالمطابقة- إنما يكون بعد الشعور بما في الخارج- و جوابه أن المطابقة غير الشعور بها- و إنما اشترط فيه الأول دون الثاني- فهذه جمل من الاعتراضات على ما ذكره الشيخ و أجوبتها قد اقتصرنا عليها إيثارا للاختصار- فإن فيها و فيما سيأتي من بعد الكفاية- لمن أخذت الفطانة بيده- كما قال الشيخ في صدر الكتاب
(٨) تنبيه [في بيان أنواع الادراك و مراتبها]
الشيء قد يكون محسوسا- عند ما يشاهد- ثم يكون متخيلا عند غيبته بتمثل صورته في الباطن- كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيلته- و قد يكون معقولا